ميرزا حسين النوري الطبرسي

223

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

منام فيه معجزة لسيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) في تعبير أبي سعد نصر بن يعقوب الدينوري سمعت أبا الحسن علي بن محمد البغدادي بمشهد علي بن أبي طالب ( ع ) يقول : قال ابن أبي طيب الفقير كان بي طرش « 1 » عشر سنين فأتيت المدينة وبت بين القبر والمنبر ، فرأيت النبي ( ص ) في المنام فقلت : يا رسول اللّه ، أنت قلت : من سأل لي الوسيلة « 2 » وجبت له شفاعتي ؟ قال : عافاك اللّه ، ما هكذا قلت ، ولكني قلت : من سأل لي الوسيلة من عند اللّه وجبت له شفاعتي ، قال : فذهب عني الطرش ببركة قوله : عافاك اللّه . منامان فيهما تهديد ومعجزة لخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) وعن أبي الوفاء القارئ الهروي قال : رأيت المصطفى ( ص ) في المنام بفرغانة « 3 » سنة ستين وثلاثمائة ، وكنت أقرأ عند السلطان وكانوا لا يسمعون ويتحدثون ، فانصرفت إلى المنزل مغتمّا ، فرأيت النبي ( ص ) كأنه تغيّر لونه ، فقال ( ص ) : أتقرأ القرآن كلام اللّه ( عزّ وجلّ ) بين يدي قوم يتحدثون ولا يسمعون قراءتك ؟ لا تقرأ بعد هذا إلا ما شاء اللّه ، فانتبهت وأنا ممسك اللسان أربعة أشهر ، فإذا كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع ، فحضرني أصحاب الحديث فأفتوا بأني آخر الأمر أتكلم فإنه قال : إلا ما شاء اللّه وهو استثناء ، فنمت بعد أربعة أشهر في المواضع الذي كنت نمت فيه أو لا ، فرأيت النبي ( ص ) في المنام يتهلل وجهه ، فقال لي : قد تبت ؟ قلت : نعم يا

--> ( 1 ) الطرش : أهون الصمم . ( 2 ) روي أن الوسيلة أعلى درجة في الجنة لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي ولا صدّيق ولا شهيد إلا قال طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته . اه قاله في المجمع . ( 3 ) فرغانة : ناحية بالمشرق كما في القاموس أو بلد بالمغرب كما في منتهى الأرب .